عبد اللطيف عاشور

92

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

اللهم إني أسألك خيره وخير ما جبل عليه ، وأعوذ بك من شره وشر ما جبل عليه ، وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه ، وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك » « 1 » . [ 103 ] قال ابن الأثير : خرج خلاد بن رافع وأخوه - رضى اللّه تعالى عنهما - إلى بدر على بعير أعجف ، فلما انتهيا إلى قرب الروحاء برك البعير . قال : فقلنا : اللهمّ لك علينا إن انتهينا إلى بدر أن ننحره . فرانا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ما بالكما ؟ » فأخبرناه فنزل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فتوضأ ، ثم بزق في وضوئه ، ثم أمرها ففتحا فم البعير ، فصبّ في جوفه ، ثم على رأسه ، ثم على عنقه ، ثم على غاربه ، ثم على سنامه ، ثم على عجزه ، ثم على ذنبه . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم احمل رفاعة وخلّادا » فقمنا نرحل ، فأدركنا أول الركب ، فلما انتهينا إلى بدر نحرناه ، وتصدقنا بلحمه « 2 » . [ 104 ] روى أبو القاسم الطبراني في « كتاب الدعوات » عن زيد بن ثابت - رضى اللّه تعالى عنه - قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى إذا كنا في مجمع طرق المدينة ، فبصرنا بأعرابى اخذ بخطام بعير حتى وقف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن حوله ، فقال : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، فرد النبي صلّى اللّه عليه وسلم السلام ، وقال : « كيف أصبحت ؟ » فجاء رجل كأنه حرسىّ فقال : يا رسول اللّه : هذا الأعرابي سرق بعيري هنا ، فرغا البعير وحنّ ساعة ، فأنصت له النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسمع رغاءه وحنينه !

--> ( 1 ) حديث صحيح . . أخرجه أبو داود ( 2160 ) ، والنسائي في اليوم والليلة ( 240 ، 263 ) ، وابن ماجة ( 1918 ، 2252 ) . ( 2 ) حديث ضعيف . . أخرجه أبو نعيم في « معرفة الصحابة » ، وأبو موسى المديني ، وابن منده في « الصحابة » كما في « أسد الغابة » لابن الأثير ( 2 / 141 ) ، ومظان هذه الكتب الأحاديث الضعيفة ، واللّه أعلم .